يوسف بن تغري بردي الأتابكي
103
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
إنه سم لأنه كان أراد الخروج عن الطاعة فعاجلته المنية وقد تقدم ذكره مع خشداشه يلبغا العمري الخاصكي وما وقع له معه في ترجمة الملك الناصر حسن وكيفية خروجه من الديار المصرية والقبض عليه فلا حاجة للإعادة هنا وتوفي الأتابك سيف الدين أسندمر بن عبد الله الناصري صاحب الوقعة مع الملك الأشرف شعبان محبوسا بثغر الإسكندرية في شهر رمضان وقد تقدم أيضا ذكر واقعته مفصلا في ترجمة الملك الأشرف وتوفي الأمير سيف الدين قنق بن عبد الله العزي أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية على هيئة عجيبة نسأل الله تعالى حسن الخاتمة بمحمد وآله وخبره أنه كان قد عصى مع أسندمر الناصري المقدم ذكره ركب معه من جملة اليلبغاوية فلما انكسرت اليلبغاوية ساق قنق هذا فرسه إلى بركة الحبش ونزل بشاطئ البركة وبقي يشرب الماء ويستف الرمل إلى أن مات فانظر إلى هذا الجاهل وما فعل في نفسه وتوفي السلطان الملك المنصور أحمد بن الملك الصالح صالح ابن الملك المنصور غازي بن قرا أرسلان بن أرتق الأرتقي صاحب ماردين بها وقد جاوز الستين سنة من العمر وكانت مدة ملكه ثلاث سنين وكان صاحب همه علية وحرمة سنية رحمه الله تعالى وتوفي الشاب الفاضل تاج الدين محمد بن السكري رحمه الله وكان فاضلا عالما ودرس وبرع رحمه الله وفيه يقول ابن نباتة : السريع سألته في خده قبلة * فقال قولا ليس بالمنكر عليك بالصبر ومن ذا الذي * ينفعه الصبر عن السكري